الأربعاء، 3 سبتمبر 2014


آه ياشام

آه ياشام

ياشام ألقيت السلام فرد دمع الياسمين 
بصمته مافي كلام

الموت أسرع من ردود سلامكم
ياعرب متّم مثلما مات السلامْ

والطفل قبل النوم يسمع قصة الملك
الصغير مسافرا بين الغمامْ

فقد الصباح ضياءه وبهاءه
والعرب تلعن مايخلفه الظلام

كانت كمثل الشام أحلام الصبا
ضوءا يسافر في غد من إبتسامْ

في مثل هذا الموت كان شتاؤنا
الأبدي يا أعرابنا كان الختامْ

ياذاهبا للشرق سلملي على
ماض توسدَ قلبيَ الدامي ونامْ

سلم على كل الزهور وكل
قبر كان بشرى للمحبة والوئام

كان المكان معارجا للحسن
ياجمر الزمان فدع فؤادي في سلام

ياوالدي ماذا نقول إذا سألت
عن العروبة والمدائن والحمامْ

ا شام يحدونا الحنين إلى زمان
ليس يعرف مايسميه الكلامْ

كنا صغارا يا أبي نصغي إليك
لما سردت عن انتماءات الكرامْ

يتأرجح القلب المعنّى بين
تصديق وتكذيب وكلٌّ لايلام

الصبح جاء كمثل قلبي واجما
يحصي شذور الحلم مابين الركامْ

وصبية نامت تؤنّسها الدمى
وصباحها بين المنية والرجام

الأمس يبكي ماتبقى من رجا
أحيا حِماما لا يعادله حـِمام

لاتجرحوا ذكرى الأثير بخافقي
فالطير مشتاق إلى سرب الغمامْ

تغريبتي الأولى تناسى أمسها
قلبي لأبحر في غيابي ألف عام
لطيفة حساني

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014


القصيدة الفائزة بالرتبة الأولى عربيا في مسابقة القلم الحر

أهزوجة البحر والغمام 

ياحلة من خيوط اليأس والأمل 
متى تميسين بي تيها لتكتملي ؟

متى أعنّ لكل الكون من أفــق 
كفا توزع خبز الشعر في السبل

ياضفتين من الــريحان نهرهما 
فيض من الحب والإبريز والعسل

عتقت في الغيم بعضا من سمات يدي
ليسقيَ الغيث هذا القفر من جملي 

وأقبل البحر من أقصى شواطئه 
ظمآن يطلب مني جــرعة الأمل

يا حلة قد تهادى الكون بي طربا 
ولفـــني النــجم بالتحليق والجدل

ياهل ترى أي تطريز يفضلنا ؟
وأي زي يضاهـــي روعة الدول ؟

أظل أنحت في الزهراء قافيتي 
وأنقش المجد في يوح وفي زحل

أنا المــــدينة للأغراب متعبة 
من اغترابي وأرضي حيرة السبل
أنا الفضاء لطير متعب وجل 
وقـــد قضيت حيـــاتي بين معتقلي

ياحـــــلة فتح التاريخ مبتسما 
أبــــوابه فـــدخلنا قلـــعة الــــمثل

سلافة من كروم الدمع نسكبها 
على جـــــمال بذكرى حزننا ثمل

أرمي زهوري على الشرفات عالمة 
بشــوكهم وفؤادي ليس من دخل

ماعشت كي تورق الأشواك في خلدي 
كما كبرت على ترقــيع منعزلي

مع الخطى برعم الحرمان يأخذني 
إلــى الــتغرب بين الدار والأهل

أتــــيت أحـــجية ضجت بأسئلة 
في سرها لغة الإصرار والوجل

يســــافر العمر لا يبقي بنا أثرا 
ونحن ننحت أعمارا مدى الأزل

نصيِّر الأغنيات الخضر من جدب 
ونستسيغ جميل اللحن من مجـل

نبوس كف دنـــانا وهي تصفعنا 
ليسخر القـلب من هم ومن علل

أسائـــــل الخلد المشطور باحثة 
عنـــي ليســألني حلي ومرتحلي

من ألف صبح وئيد طرزت جملي 
ومن خرائـط تيهي قد بدت دولي

تحدو غمام اغترابي ريح أسئلتي 
فينزل الشعر رقراقا على النزل

وتعصف الريح تلو الريح غاضبة 
لتزرع الروح فينا حكمة الجبل

ياحــــلة بنياط القــــلب أغزلها 
متى تميسين بي تيها لتكتملي؟


هينمات من ظلال البدايات





يا واجـما وهْـــو أنفــاس المواويــلِ
أضــاعــــــك الضـوءُ يا زيت القناديلِ
في جوفــك الشوك والأزهار تــنثرها
وثــــوبك الــخوف من نــــأي وتأجيل
حــُمّ القـضاء وهــدتـــنا مخـــاوفــــنا
وســـكرة المــوت إدراك المــجاهــيل
سرنا وراء ظلال الــروض تجـــذبنا
ليـــُكشـف الحسن تمــثيلا بتمـــــثيل
وعدت من حيث بي تغريبتي عصفت
أيـــقونة أُسِـــرَت بــــين الـــتمـاثــيل
ماذا أخــــذت إذا مـا الظـــــل أتبعه
قد أبدع الظل في تيهي وتضلـــيلي
تـــــركت زنـــزانة الصلصال واهمة
وزجّني الحمق فيها دون تفـصـــيل
يا نــــــورسا صبوات البـــحر تذكره
ولــــــم يزل وده بعض الأقـــاويل
حقل الــــمساء طوى في كفـــه قمرا
يـطابق الروح في كل التــفاصيل
قـــــد أدبــر القــــمر الغرّيد مبتسما
بنــــبل من أخمدت دمعا بتــعقيل
نعــــم أموت لضعف الحال واجمة
وما رفعت لغير اللــه توكيلي
سيفـــتح الـــله أبــــوابــــا مغلـــّقة
ولا دوام لحــــال دون تـــحويــل
تحيــــة لورود القـــــلب أبــــعثها
ليـــــذكروا أنهم فازوا بترحيلــي
جراحكم أغرقت ودي وما حفظت
ســنون عمري وولّى كل تــعليل
أوصدت باب المدى في وجه خيبتكم
فلا مــــجال لإتــعاب المراســيل
تهـــــدّل الــــدمع ألماسا أجمّعه
لكـــــي أرصع تيجان المواويــل
تحت المحيط نشيج فر من حجر
أجــابه القلب في طهر العيــاييل
ياويحها مهجة شقت مــعازفها
من القروح ومن نزف الدمـاميل
دخــــلت مملكة مرت بأخيلتي
وجــــدت فـيها فساتيني وإكلـيلي
فيها حمامة أضواء تلمـــلمني
لو أطرق الكون والدنيا تغني لي

دمعة طفل عربي

الأرض مقفرة الملامح والصورْ
من أين لي أفق لأغنية المطرْ ؟

طفل على تلاّت خيبتنا يفتّش 
بين طين وجودنا أين البشر؟

لا وجه يرشدني لمخبإ لعبتي
فجميعكم درب يسير إلى الخطر

أختي بكت من ذا يكفكف دمعها ؟
وأبي وأمي فضّلا عنا السفر

بالأمس جارتنا تقول سيرجعان 
وتمتمت حمدا على حكم القدر

تبكي بصمت ماعرفت لمَ البكا 
ستعود والدتي لأستقصي الخبر

أولستم العرْب الذين بقصتي ؟
وبحزمة الأعواد علّمنا العبر

لم تفعلوا شيئا فماذا ياترى
أحكي لأطفال صغار في الكبر

ماذا عساي أقول عنكم في غد؟
أولا أقول ............... وكيف أغتاب الحجر

نفس السماء وكل شيء نفسه 
والحلم يرسل دمعتين إلى القمر

مادامت الأرض الشغوف ببسمتي 
عربية سأعود في فصل المطر 

لطيفة حساني



ظنون


تترنم الكلمات ملء غيابنا 
والصمت فينا ساكن مسكونُ

للطين أسرار تأجل وجهها 
حتى يعود لنخله الزيتونُ

حتى يغني الأرز صبوة نيله 
لنقول في وجه العدى سنكونُ

ياحرقة العيد الأخير تضرمي
وتضرمي إن السكوت جنون

بدم العراق تلونت خيباتنا 
لاشكل إلا خانه المضمون

فمتى سنرمق من بعيد ظلنا
أم أن ظل الآتيات ظنون؟ 

يا آسيا أضرم التجريح علتــَهُ
ويا وفيا أذل الغدر مهجتهُ

ياقلب صبرا على ما ضاع من وطن
فقد بلغنا من التغريب ذروتهُ

جئنا إلى الكون أزهارا يلوّنها
صدق يوزع في الدنيا براءته

جئنا فراشا له الأحلام أجنحة
يختال لكن لهيب النار باغتهُ

ياقلب أعلم أن الجرح متسع 
وسكرة الموت أن تنسى مرارته

دخلت كهف الأسى المهجورَ منفردا
ولم تخف ليله الخالي ووحشتهُ

نسير في موطن الأحباب يشبهنا
غريب قوم يزيد الخوف غربتهُ

غرثان ظمآن ملتف بوحدته
أضاع في مقويات اليأس عدتهُ

طيف له ألف طيف كلها خلدي
الأمس لملمه واليوم شتتهُ

لطيفة

جمل تملص من ثقوب الذاكرهْ

ترك الرسالة موتها للشاعرة

دلفت إلى أسوار نجمتها الدفينة تقتفي

وطنا تسافر فيه أسراب النوارس تنكر البحر الحزين.....

بين التفاف اللاتصوّر عابرهْ

يهفو الحنين ببسمة النعناع في دمنا 

إسمع سكوتي لا مجال إذن لدمع 

الليل كي يسقي الخفايا الغابره

في شرفة الطين المعتق من قديم الشوق

من صبوات كانت للحمامة بسمتان

تغنيان إذا النجوم تغربت

والصمت خيم يرسم الأحزان في جفن الغيوم الماطرهْ

وجم المساء....

إني اختلست من الشرود أصابعي

أخشى عليها من ضياعي

بين منفاي الأخير.....

لطيفة حساني